العلامة المجلسي
379
بحار الأنوار
علي في معاشي ، أو تعرض بلاء يصيبني منهم لا قوة لي ، ولا صبر لي على احتماله فلا تبتليني يا إلهي بمقاساته ، فيمنعني ذلك من ذكرك ، ويشغلني عن عبادتك ، أنت العاصم المانع ، والدافع الواقي من ذلك كله . أسئلك اللهم الرفاهية في معيشتي ما أبقيتني ، معيشة أقوى بها على طاعتك وأبلغ بها رضوانك ، وأصير بها بمنك إلى دار الحيوان ، ولا ترزقني رزقا يطغيني ولا تبتليني بفقر أشقى به ، مضيقا على ، أعطني حظا وافرا في آخرتي ، ومعاشا واسعا هنيئا مريئا في دنياي ، ولا تجعل الدنيا على سجنا ، ولا تجعل فراقها على حزنا أجرني من فتنتها سليما ، واجعل عملي فيها مقبولا ، وسعيي فيها مشكورا ، اللهم من أرادني بسوء فأرده ، ومن كادني فيها فكده واصرف عني هم من أدخل على همه ، وامكر بمن مكر بي ، فإنك خير الماكرين ، وافقأ عنى عيون الكفرة الفجرة الطغاة الحسدة ، اللهم صل على محمد وآله وأنزل على منك سكينة ، وألبسني درعك الحصينة ، واحفظني بسترك الواقي ، وجللني عافيتك النافعة ، وصدق قولي وفعالي ، وبارك لي في أهلي وولدي ومالي ، وما قدمت وما أخرت ، وما أغفلت وما تعمدت ، وما توانيت وما أعلنت وما أسررت . فاغفر لي يا أرحم الراحمين ، وصل على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، كما أنت أهله يا ولي المؤمنين . ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين : اللهم إني أسألك مسألة المسكين المستكين ، وأبتغي إليك ابتغاء البائس الفقير ، وأتضرع إليك تضرع المظلوم الضرير وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل الضعيف ، وأسئلك مسألة من خضعت لك نفسه ، وذلت لك رقبته ، ورغم لك أنفه ، وعفر لك وجهه ، وسقطت لك ناصيته ، وهملت لك دموعه ، واضمحلت عنه حيلته وانقطعت عنه حجته ، وضعفت قوته ، واشتدت حسرته ، وعظمت ندامته ، فصل على محمد وآل محمد ، وارحم المضطر إليك ، المحتاج إلى رحمتك ، بحقك العظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، وأعطني في مجلسي هذا فكاك رقبتي من النار ، وأوسع على من رزقك